محسن عقيل

369

الأحجار الكريمة

وذكر صحب مستوجبة المحامد في شرح خاتم أبي حامد في المقالة الأولى : هي عليه الخاتم المثلث على ما ذهب إليه غير واحد آيات خمس ، يقوم من أول حرف من أول كل آية ومن آخرها حرف ، وجملة ما يقوم من أولها كهيعص يبدأ فيها بما لا تصح البداءة به من حيث الإعراب ولا يتسق به الكلام ، وإن ابتدأ به على هذه الهيئة الموجودة وهو أول الآية الثالثة على ما سنوضحه ، لكن جواب هذا أن نقول : إن هذا من أبواب الدواء فيحتمل فيه ما لا يحتمل في غيره من عدم انسياق المعنى ، إذ المدعى في الرقي وقوع الألفاظ على هيئتها من غير نظر إلى ارتباط المعنى ، وهذه الآيات المذكورة كما ترى كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ « 1 » الآية هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ « 2 » الآية وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ « 3 » الآية عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ( 14 ) « 4 » الآية ص وَالْقُرْآنِ « 5 » الآية هذه الآيات إنما كانت سر الوفق المثلث لأنها تتلى عليه حال كتابته على أي حال كان نقص أو كمال على ما تقتضيه مصلحة الوضع وتكرر هذه الآية عليه .

--> ( 1 ) سورة يونس ، الآية 24 . ( 2 ) سورة الحشر ، الآية 22 . ( 3 ) سورة غافر ، الآية 18 . ( 4 ) سورة التكوير ، الآية 14 . ( 5 ) سورة ص ، الآية 1 .